اختارت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في نيويورك ومعهد جورج تاون للنساء والسلام والأمن، الناشطة والكاتبة اليمنية وميض شاكر لتكون “قصة الموسم” ضمن برنامج “السعي للسلام” في موسمه الثاني الذي خصص “لإعلاء الأصوات المنسية للنساء اليمنيات”، وترأس معهد جورج تاون فخرياً هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة وتديره تنفيذياً ميلان فيفير سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة.
وتناولت مجلة جامعة جورج تاون الأمريكية العريقة سيرة الناشطة وميض شاكر في حلقة صوتية بصيغة (بودكاست)، بمشاركة من المديرة التنفيذية لمعهد جورج تاون ميلان فيفيير. واستعرضت الحلقة جوانب من حياتها كنموذج للمرأة في اليمن التي أهلت عدداً من القيادات الشابة واستطاعت التأثير في المجتمع والتغيير في عدد من القضايا التي تخص النساء في اليمن.
وضم (البودكاست) لهذا الموسم أيضاً مقابلات مع نساء أخريات مثل العراقية الحائزة على جائزة المدافعة عن حقوق الإنسان نادية مراد، ووزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون.
وعرفت وميض شاكر بالعمل في مجال البحث الميداني والنشاط النسوي والحقوقي، ووثقت لعدد من القصص في مختلف أرياف ومدن اليمن ما جعلها شاهدة على تأثر النساء بسبب النزاع والحرب.
وميض محمد شاكر من مواليد عدن 1976 وتقيم في صنعاء وأم لولدين وهب 11 سنة، أسار 6 سنوات، وهي متزوجة من الصحفي نبيل سبيع المقيم قسراً خارج اليمن منذ تعرضه لعيارين ناريين في صنعاء مطلع العام 2016.
عملت شاكر في عدد من المنظمات الدولية في مقدمتها منظمة اوكسفام ومنظمة اليونسيف قبل أن تؤسس وتدير منظمة إطار للتنمية الاجتماعية. وهي الآن باحثة وخبيرة في النوع الاجتماعي، ومستشارة لعدد من المنظمات المحلية والدولية والأممية، وكان لها مشاركة فاعلة في ثورة الشباب 2011.
يمن سايت يعيد نشر اللقاء مع وميض شاكر، بعد ترجمته من مجلة جامعة جورج تاون.
إعلاء الأصوات المنسية للنساء اليمنيات:
اليمن من أصعب الأماكن في العالم على النساء. في كثير من الأحيان، تموت النساء بالتفجيرات ويختفين دون أن يتركن أثرا. قد يكون من الصعب تسجيل تجاربهن بدقة، بسبب ضعف البنية التحتية والأمن. لكن هذا لم يوقف وميض شاكر.
في ظل مخاطر كبيرة، تجري وميض أبحاثاً وتوثيقاً للتحديات والتطلعات اليومية للنساء في اليمن، بحيث يكون لدى الحكومة المستقبلية في اليمن الديمقراطي- والمجتمع الدولي- بيانات كافية لاتخاذ قرارات مستنيرة. في هذه المحادثة، تخبرنا وميض كيف تقوم بإعلاء أصوات النساء اليمنيات وماذا يقلن:
“أقوم بجمع أصوات النساء، وصياغة أولوياتهن وآرائهن وحقوقهن وتطلعاتهن وأحلامهن في تقارير. أنا أدافع عن ظهورهن ومشاركتهن وتمثيلهم من خلال إسماع أصواتهن. هذه هي مهمتي الرئيسية في الحياة”.
هذه الحلقة من إنتاج الصحافية اليمنية سعاد أحمد. إن قدرتها على تصوير هذه القصة في خضم حرب أهلية ووباء هو مؤشر آخر على مثابرة المرأة اليمنية وقوتها خلال فترة صعبة للغاية. وتم تحرير القصة بواسطة ديفيد ألانديت David Alandete، ومنتجها مارتين كوسارد Martine Chaussard، وأٌخرجت فنياً بواسطة لوران أبيفل Laurent Apffel. يضم فريقنا المنتج الرئيسي كارو رولاندو Caro Rolando، والمنتج المساعد لورا أوباتي Laura Ubaté، ومدير الإنتاج لويس جيل Luis Gil، والمنتج التنفيذي مارتينا كاسترو Martina Castro. منسقة جامعة جورجتاون للبودكاست هي سارة رذرفورد Sarah Rutherford.
هنا نص حلقة بودكاست “السعي للسلام” التي خصصت لوميض شاكر وأدارتها مديرة معهد جورج تاون وسفيرة الولايات المتحدة الأمريكية في الامم المتحده ميلان فيفيير:
“أنا ميلان فيفيير من جامعة جورج تاون، وهذه حلقة من “السعي للسلام”: اليمن هي مكان صعب لأي شخص الآن، وهي تحتل المرتبة الأخيرة من بين 167 دولة في مؤشر المساواة للنساء، الذي ينشره معهد جورج تاون للنساء والسلام والأمن كل عامين. هناك حرب أهلية مستعرة منذ خمس سنوات وقتل فيها أكثر من مائة ألف شخص.
تقول (وميض شاكر): “يموت الناس في اليمن إما بسبب العنف أو بسبب القصف الجوي. يموتون بسبب الأمراض. يموتون بسبب نقص الخدمات.
(ميلان فيفير): هذه هي وميض شاكر. هي ناشطة وكاتبة. لكنها ترى أن أهم دور لها هو كشاهدة – شاهدة على كيفية تأثير النزاع على النساء. تقضي وميض وقتها في توثيق حياة وموت النساء في اليمن: كيف يصارعن من أجل البقاء، وماذا يحتجن، وماذا يردن أن يكون مستقبلهن.
لقد عانى كل من الرجال والنساء بشكل كبير خلال الحرب الأهلية، لكن وميض قلقة من أن التأثير على النساء يمكن تجاهله.
(وميض شاكر): نحن النساء نعتني بالجرحى والمصابين. حتى أننا نبكي، نقوم بفعل كل شيء، لكن في نهاية اليوم، لا يتم تقدير جهودنا.
(ميلان فيفيير): بالنسبة للشريحة الأكبر من النساء في اليمن، فإن التزام الصمت فرض عليهن، إذ نادراً ما يتم سماعهن أو حتى اعتبار وجودهن. لا يمكن للمرأة مغادرة منزلها دون إذن زوجها. لا يتم الاعتراف بهن كأشخاص كاملين أمام المحاكم، ولا يُسمح للنساء بالإدلاء بشهادتهن إلا إذا دعمتهن شهادة الرجل. لذا، ليس من السهل توثيق حياة النساء في اليمن، لكن وميض تواصل المحاولة.
(وميض شاكر): أقوم بجمع أصوات النساء، وصياغة أولوياتهن وآرائهن وحقوقهن وتطلعاتهن، وأحلامهن في تقارير. أنا أدافع عن ظهورهن ومشاركتهن وتمثيلهن من خلال إسماع أصواتهن. هذه هي رسالتي الرئيسية – مهمتي الرئيسية في الحياة.
(ميلان فيفيير): القصة التي نوشك أن نسمعها من وميض تصل إلينا بفضل العمل الشجاع للغاية للصحفية الشابة في اليمن سعاد أحمد. أن تكون صحفياً في اليمن ليس بالمهمة السهلة، فعمليات الاختطاف والهجمات شائعة في اليمن، وهناك صحفيون ضحوا بأرواحهم من أجل التغطية العلنية. لذا أود أن أشكر سعاد، التي اختارت مساراً وظيفياً يُحدث فرقاً في وطنها.
إليكم قصة وميض كما ترويها سعاد:
[تسجيل صوتي: رسالة بالواتس من امرأة باللغة العربية]
(سعاد أحمد): تستمعون لإمرأة من مدينة عدن في جنوب اليمن. عدن هي العاصمة المؤقتة لليمن الآن. وهناك الكثير من التفجيرات والهجمات الإرهابية […]. الخطر في عدن يقلق الجميع، وخاصة النساء. تقول هذه المرأة إن زوجها كان في السجن دون توجيه تهم إليه، ولم تره منذ أربع سنوات.
[تسجيل صوتي: رسالة بالواتس من امرأة باللغة العربية]
(سعاد أحمد): تقول إنها أرادت أن تعرف أين يعيش زوجها، لكن ضابط أمن طلب خدمات جنسية. لقد تعرضت للإهانة والدفع. تقول إنها محظوظة، لأن زوجات وأمهات السجناء الأخريات تعرضن للضرب وإطلاق النار.
[تسجيل صوتي: رسالة بالواتس من امرأة باللغة العربية]
(سعاد أحمد): شاركتُ هذه الرسالة الصوتية مع وميض شاكر، ناشطة هنا في اليمن تسجل هذه الانتهاكات. تسعى وميض جاهدةً من أجل أن تعرف الحكومة وبقية العالم ما يحدث في اليمن، حتى يتمكنوا من فعل شيء حيال ذلك.
(وميض شاكر): كل يوم نحتاج لبحث جديد، إذ لدينا مشاكل جديدة، ونتائج جديدة يجب تقييمها وقياسها.
(سعاد أحمد): وميض باحثة. هذا يعني أنها تجري مقابلات مع العديد من النساء، يوماً بعد يوم. إنها تتعقب هؤلاء النساء وحياتهن ومشاكلهن. كما أنها تسجل حالات الاختفاء والوفاة. وبهذا، تحتفظ وميض بقاعدة بيانات تستخدمها لكتابة التقارير. ثم ترسل هذه التقارير إلى الهيئات الدولية مثل الأمم المتحدة.
(وميض شاكر): أساسا أنا باحثة. وأنا رئيسة مؤسسة إطار للتنمية الاجتماعية. نحن نقيم ما يعنيه السلام والأمن للشباب والنساء والرجال في اليمن.
(سعاد أحمد): قد نعتقد أنه لا يوجد شيء مهم أو استثنائي في اعتبار قصص النساء ومشاكلهن. قد يكون هذا مهماً في مكان آخر، لكن هنا في اليمن ليس لدينا دولة تفعل ذلك. لدينا حكومتان تخوضان حرباً أهلية. كل يوم هناك تفجيرات وهجمات ارهابية. ولا تستطيع النساء النزول بمفردهن إلى الشارع في معظم البلاد بسبب الأعراف الاجتماعية. بفضل وميض، نعرف حقيقة ما يحدث للنساء هنا في اليمن.
(وميض شاكر): الوضع الحالي كارثي للغاية على الجميع في اليمن، وخاصة النساء والأطفال.
[تسجيل صوتي: نساء يتحدثن بالعربية في اجتماع]
(سعاد أحمد): عندما التقيت وميض، كانت في اجتماع مع ناشطات يعملن في اليمن، يقمن بنفس النوع من البحث، كانت تشجعهن على مواصلة عملهن.
[تسجيل صوتي: نساء يتحدثن بالعربية في اجتماع]
(سعاد أحمد): كما تقول وميض، من الصعب هنا في اليمن العثور على نساء يقمن بالبحوث والأعمال الأكاديمية الأخرى، إذ غالباً ما تكون المرأة مشغولة بدورها التقليدي. إنهن يدرن منازلهن، ويطبخن، ويطعمن أطفالهن، ويعتنين بأمهاتهن وآبائهن عندما يكبرون. وعندما يعملن خارج المنزل، فإنهن يملن إلى الذهاب إلى الرعاية الصحية أو التعليم.
كما عرفت وميض بأنها إحدى الكاتبات القلائل في الصحف المحلية.
تقول (وميض شاكر): أكتب عن مساهمة النساء في الحياة الفكرية. أن تكون كاتباً فهذا سيجلب لك المزيد من القوة، خاصة عندما تكتب في الصحف، في وسائل الإعلام […]. سيكون لك اسم ككاتب، وسيبني مكانتك بقوة وهو ما سيسهل نشاطك. أنا اعرض احتياجات ومصالح النساء، كذلك أحاول تقديم مناهج تراعي النوع الاجتماعي في أنماط الكتابة العربية.
(سعاد أحمد): وميض تدعو إلى تحقيق هدف طموح، إنها تريد بناء يمن مستقر وخالٍ من الفساد، مع حكومة فاعلة ومستجيبة للنوع الاجتماعي. عندما طلبتُ سيرتها الذاتية، كانت الوثيقة التي أرسلتها […] تتكون من 10 صفحات، وتحتوي على 39 تقريراً وأوراق بحثية عن السياسة، على سبيل المثال ورقة بعنوان “الإنترنت والحركة النسائية في اليمن”.
[صوت من الأرشيف: نساء يمنيات يتظاهرن في شوارع العاصمة اليمنية صنعاء عام 2011 – يهتفن بالعربية]
(سعاد أحمد): هذا يوم من الأيام الأولى للربيع العربي في عام 2011، عندما نزل الشباب، رجالًا ونساءً، إلى الشوارع محتجين وطالبين بإسقاط النظام. كان عدد النساء اللائي خرجن مفاجئًا للكثيرين، وكن يرددن: “نريد بناء دولة مدنية لجميع الرجال والنساء”. كانت وميض هناك أيضًا.
(وميض شاكر): كنت ضمن المتظاهرين مثل أي شخص آخر. مثل كل شاب، مثل كل شابة. لكن دوري كان بالضبط هو دمج الحركة النسائية في الحركة الوطنية، وجعل الحركة النسائية تتصدر القيادة لبناء الدولة المدنية.
(سعاد أحمد): كانت وميض في الشوارع عندما هاجمت الشرطة المتظاهرين، وردا على ذلك، حثت “وطن”، وهو تحالف نسائي في اليمن، على طلب المساعدة من حليف غير متوقع.
(وميض شاكر): عندما بدأ الاحتجاج من قبل الشباب والشابات، من قبل طلاب جامعة صنعاء، وتعرضوا للضرب في الشارع أمام الجميع، اقترحت لوطن أن أكتب رسالة إلى شيوخ […] اليمن، إلى جميع شيوخ اليمن، ودعوتهم للتدخل ولحماية تقاليد الشعب اليمني التي تحمي المدنيين وتحمي العزل وتحمي النساء على وجه الخصوص.
(سعاد أحمد): يمثل الشيوخ واحدة من أكثر القطاعات التقليدية في المجتمع اليمني: القبائل. وكانت المفاجأة! عندما وافقت القبائل على مساعدة المحتجين.
(وميض شاكر): وقررت تلك الحركة الشراكة مع القبائل. في العادة، تشعر الحركات النسائية أو الحركات المدنية بأن القطاعات القبلية أو القبيلة هي ضد أو غير حليف […]. لكن في اليمن وخلال عام 2011، اكتشفنا أنهم ليسوا كذلك […]، فلديهم أصول جيدة للمدنية إذا استخدمناها كنساء فسوف نُدعم وننجح. هذا ما كتبته في أحد تقاريري، أنه حتى الاحتجاج استفاد من الثقافة اليمنية.
(سعاد أحمد): بعد سقوط النظام، تم عقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل، مثلت فيه النساء بنسبة 27 في المائة من مجموع الأعضاء. كان هناك أمل في المستقبل.
لكن بعد ذلك، بدأت الحرب الأهلية. تم تعليق جميع المكاسب والتقدم في مجال حقوق النساء. بالنسبة للكثيرين في اليمن، أصبحت الحياة الآن أسوء بكثير مما كانت عليه قبل الربيع العربي. قُتل أكثر من مائة ألف شخص، كثير منهم من الرجال، تاركين النساء فقط يقمن على رعاية أسرهن.
(وميض شاكر): وتخيلوا فقط كيف يمكن أن يكون وضع النساء تحت هذا الوضع. بالإضافة إلى ذلك، لدينا أعمال عنف وعدائية في كل مكان. وهناك النساء اللواتي أزواجهن الشباب أو ابنائهن الصغار يشاركون في الحرب أو يتعرضون للاعتقال والقتل والإصابة. هذا هو وضع النساء، إنهن لا يحملن سوى الأعباء، ولا يتحملن سوى المعاناة على أكتافهن. هل ستتم حماية النساء بشكل أفضل في المستقبل؟ هل سيتم تعويضهن؟ هل سيتم تقديرهن؟ والاعتراف بهن؟
(سعاد أحمد): الآن، يصعب تخيل هذا المستقبل. لكن وميض تعرف أنه إذا لم يتم توثيق العبء الذي تتحمله النساء، فلن يكون هناك سجل لتضحياتهن. لا ذكرى لما عانينه. هذا هو السبب في أنها تجري مقابلات مع نساء أخريات وتكتب تقارير عنهن.
[تسجيل صوتي: هدى طاهر تقدم نفسها – بالعربي]
(سعاد أحمد): هذه هي هدى طاهر، ناشطة شابة. أخبرتني أن وميض نموذج يحتذى به للمرأة في اليمن. مثل أعلى لما يمكن أن يكن عليه، وما يمكنهن فعله في حياتهن. لكن كونك مثل أعلى أمر خطير في اليمن. وتعرف وميض أنها هدف لبعض الجماعات المتطرفة هنا.
(وميض شاكر): لا أخرج كثيرا من منزلي. أطفالي، لا يخرجون كثيرًا أيضاً. لا بد لي من اتخاذ احتياطات إضافية لحمايتهم. بالطبع علينا مراقبة تعبيراتنا عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الصحف أو الكتابة أو حتى عند التواصل اللفظي. وكي نحمي أنفسنا، علينا أن نحافظ على استقلاليتنا وبنفس الوقت أن نحافظ على علاقات جيدة مع مختلف الأطراف.
(سعاد أحمد): مثل معظم الأعمال التي تقوم بها النساء هنا في اليمن، تحاول وميض أن تقوم بعملها بهدوء. لكنها صوتها أعلى من صوت معظمهن. إنها بالتأكيد لا تخفي وجهات نظرها.
(وميض شاكر): لا أحد في اليمن يشعر بالأمان. قلت لكم، ليس الأمن فقط – ما يعني إنهاء العنف والحصول على قطاع أمن أو أن يكون لدينا قوات شرطة وأمن جيدة، بل أن يكون لدينا أمن انساني، أن يكون لدينا حرية في التعبير، وهذه ليست موجودة.
(سعاد أحمد): كل هذا البحث الذي تقوم به وميض هو بمثابة توثيق أو سجل لكل ما يحدث للنساء هنا في اليمن، ويمكن استخدامه من قبل حكومة المستقبل والمجتمع الدولي لتصميم سياسات محددة. لأنه كما تقول وميض، فإن الأهم من البحث هو تحويل هذا البحث إلى تغيير حقيقي.
(ميلان فيفيير): تستمر الحرب الأهلية في التسبب بخسائر فادحة في اليمن، وتعمل النساء مثل وميض وسعاد بلا كلل لدعم المحتاجين.